الثلاثاء، 12 فبراير 2013

أنــت و الـمـضـمــار



اليوم لا اريدك قـــــارئا ..! بل أريدك فــــــارسا ...!
فارس الحرف .. فارس القصة .. فارس المضمار..

سنحاكي واقعا بواقع.. ومشهدا بمشهد..

فالمقارنات والتشبيهات أحيانا توصلنا لنتائج أسرع من المعتاد في الشرح..

 
  


بكل وضوح ومن البداية ..
فأنا لا أرى نفسي والآخرين في الحياة إلا كمتنافسين في مضمار سباق.. أيا كان نوع السباق فنحن المتسابقون في المضمار.. 

تخيلوا معي مشهدا علويا لمضمار سباق الخيل في قفز الحواجز .. ما هي مكونات المشهد ؟؟
> الــجـــمـــهــــــور           > الـــحـــــكــــــــــم
> نـــقـطـة الـبـدايـة            > نـقـطة الــنــهايـة
> الـــمـــــســــــــار            > الحدود الجانـبيـة
> الـحــواجـــــــــــز            > بقية المتسابقيــن
> الـــخــــيـــــــــــل            > المدرب والراعي
> الـــفـــــــــــارس             > الـــمــضــمـــــار
 
ببســـاطة .. سأحوّل تلك الـمـكونــات بصورة أخرى لتُـكَـوّن مضمــار حـيـاتـــك..
وباختصار.. سأربط كل مكون بحياتنا .. وكيف علينا استغلاله للوصول للنجاح ..

لـــــذا :::


> الــمــضــمــــــار : هــــــــو الـــــحــــيـــــــاة <


-~-~-~-~-~-~-~-
> الــجــمــهـــــور :
هم عامة البشر المحيطين بك.. فمنهم من يشجعك بحماس .. ومنهم من يثبطك ليشجع خصمك أو لأنه لا يحب نجاحك.. ومنهم المشاهد والمراقب بصمت..
بكل الأحوال كي تنجح لا تلتفت أبدا للمثبطين.. واستفد من حماس المشجعين.. وحاول كسب الصامتين..
-~-~-~-~-~-~-~-
> الـــحـــكـــــــــم :
هو من يراقب بصمت لديه الصلاحيات ويعلم القوانين ويدير المضمار.. يرقبك حتى النهاية ليعلن ترتيبك ويصدر الحكم بذلك .. كلامه مسموع وقوله فصل سواء صواب أم خطأ..
كي تنجح اتبع التعليمات.. ولا تتصادم معه.. 
-~-~-~-~-~-~-~-

-~-~-~-~-~-~-~-

> نـــقــطــة الـبـداية :
هنا حيث ما تبدأ خطوتك الأولى في المنافسة الحقيقية.. وهي متواجدة دوما في أي مجال جديد من مجالات حياتك كـ عمل .. زواج .. صداقة .. مشروع.. أية بداية..
وما عليك سوى شحذ الكثير من العزيمة والطاقة وامتلاك الهمة العالية عند وقوفك على هذه النقطة كي تنطلق انطلاقة مميزة وقوية..

-~-~-~-~-~-~-~-
> خــــــط الــنــهاية :
هي النتيجة التي يرنو لها المتسابق.. فهو الهدف النهائي الذي بوصوله يتحقق النجاح من عدمه.. وهذا المكون (خط النهاية) موجودة في أية مجال نبدؤه فلكل بداية نهاية ..
وهنا لا يسعك إلا أن تبقي تركيزك وعينيك على ذلك الخط طيلة وقت السير في المضمار كي لا تحيد يمينا ويسارا.. وتخيل نفسك وقد وصلت إليه وكيف هي سعادتك بالنتيجة..
-~-~-~-~-~-~-~-
-~-~-~-~-~-~-~-
> الـــمــــســـــــار :
ذلك الطريق الذي يسيرون عليه ليقودهم للهدف.. وتماما هو كالخطة والخارطة التي تسير عليها وتطبقها في حياتك لأية مجال.. ترشدك وتوضح لك مراحل الطريق ومتغيراته..
لتنجح في مسارك وخطتك ارسمها واضحة المعالم والتزم بتطبيقها والسير عليها لتصل بنجاح .
-~-~-~-~-~-~-~-
> الحدود الجـانـبية :
هي الضوابط ومحددات لمضمارك إن تجاوزتها فقد حدت وابتعدت عن المنافسة وانحرفت مسيرتك.. تماما كتلك الضوابط والمعايير في مجالات حياتنا.. 
لذا أنصحك أن تبقيها في إطار ذهنك ولا تحاول الاقتراب منها لتصل سالما غانما..

-~-~-~-~-~-~-~-
-~-~-~-~-~-~-~-
> الـحــواجــــــــز :
تلك العقبات التي تواجه المتسابق في طريقه.. حتما لا محالة هي ذاتها المشكلات والعقبات التي تعترض طريقك أثناء سيرك على المسار باتجاه نقطة النهاية التي حددتها في حياتك ..
إن استسلمت لها أو توقفت عندها فقد حكمت على مصيرك بالفشل والخسارة.. كل ما عليك هو التغلب عليها ومحاولة اجتيازها واحدا تلو الآخر بكل عزيمة وصبر ..

-~-~-~-~-~-~-~-
> الـــخــــيـــــــل :
هو أحد أدواتك في المضمار ويعتبر ركيزة مهمة لفوزك..  فأدواتك ووسائلك التي تستعملها في أدائك للسباق تسهل عليك الأمور وتقرب لك البعيد وتحفظ وقتك لتتقن النتيجة..
وفي الحياة اهتم بأدواتك تلك وطورها ونمها لتواكب طموحك وأهدافك ..

-~-~-~-~-~-~-~-

-~-~-~-~-~-~-~-
> المتسابقون الآخرون :
هم المنافسين لك على ما تطمح الوصول إليه .. فكلهم يريد الوصول لنقطة النهاية كهدف.. لكنهم مختلفين في الغايات الشخصية..
انظر لمنافسيك أنهم وقود يدفعك كي تشد من عزمك.. وتعلم منهم الجيد الذي تفقده.. وتجنب الضعف الذي فيهم..
-~-~-~-~-~-~-~-
> المدرب والراعي :أؤلئك النفر الذين يرعونك ويهتمون بك عن قرب .. حريصون على أدائك وتفاصيل حياتك كي تحقق نجاحك.. حتى وإن قسوا عليك فهو لمصلحتك..
لا تفرط بهم أبدا .. ولا تخيب أملهم .. واحفظ إحسانهم وصنيعهم..

-~-~-~-~-~-~-~-

أخيرا ...
> الـــفــــــــــارس :
وهو أنت أنت.. فأنت الفارس في المضمار وفي الحياة.. شخصيتك ، إمكاناتك ، قدراتك ، مهاراتك ، طموحك وهمتك .. مهمة جدا جدا لتكون بطل المضمار..
فإن توفر كل شيء سابق ولم يتوفر الفارس لما عاد للمضمار قيمة..





خــتــامــا..

أعلم أن العديد من الأفكار تدور في ذهنك الآن حول هذه المكونات.. لا عليك.. تذكر جيدا أنك أنت الفارس



لذلك أنت سيد المضمار.. وكل الأعين ترقبك..
انظر لمضمارك بمسؤولية وتفاؤل وطــموح..
اســتــعـــن بــالله..
اســتــعـــد ثــم انـــطــلـــق.... واستمتع بالمغامرة كهذا الفارس البارع...
 
دمت في نجاح يافارس المضمار...
 
 
 
نبض الحياة
 
 
 

الثلاثاء، 29 يناير 2013

أيـن الـعـنـوان..؟

 
 
" أين العنوان ..؟ هذا هو عنوان مقالتي اليوم لأني لم أجد أنسب من هذه الكلمة تعبر عما يجول في داخلي..
 
وبالرغم أن عنوان مقالتي في أساسه يبحث عن عنوان إلا  أنه يضيء للقارئ الطريق كي يمضي بين كلماتي هذه على علم ودراية  بالمطلب الظاهر أو الهدف العام المراد من كلماتي..

دعك من العنوان قليلا.. وانتقل معي هنــــا:

أتظن أن مؤلفا عاقلا سيجمع ويكتب آلاف الكلمات ليرتبها  ويرصها في كتاب ثم يتركه بلا عنوان أو فهرسة أو أبواب أو فصول ..؟
لا أظـــــن ذلـك..!!
حسنا.. لكن هب أني أعطيتك ذلك الكتاب وغلافه ناصع البياض بلا أية كلمة أو حرف .. وبين دفتيه من السطور والكلمات الكثير الكثير.. ثم سألتك عن انطباعك السريع أو تقييمك العام أو نظرتك الشاملة لهذا الكتاب ومؤلفه ..

هل تــعــرف مــوضــوعـــه..؟
هل تـــدرك مــقــصــــــوده ..؟
هل تــلــخـص لـي فــكـــرته..؟
هل تتوقع مـا هـي أحـــداثه..؟
هل تـنــصـــــــــح بــه أم لا..؟
حـــدد لـي مـــوقــفــك منــه..
نعم حدد موقفك للوهلة الأولى من كتاب بلا عنوان ولا فهرس ولا أبواب أوفصول..؟!؟!
كيف ستتعامل مع الكتاب..؟ بسلاسة أم تعقيد .. ؟
وهل ترى من المنطقي أن تطلع على كل صفحات الكتاب كي تفهم مجاله ونمطه..؟
حتما سيتحول الكتاب في مثل هذه الحالة إلى معضلة أكثر من كونه  مصدرا للنفع..
 
 
مهما تعددت مجالات الكتب وأهداف مؤلفيها إلا أن هذه الطريقة ليست صحيحة في تأليف كتاب ناجح بتاتا.
فلابد لكل كتاب ناجح من :
خريطة .. وهدف .. ومحاور .. وأبواب .. وفصول .. ومراجع .. وفهرس ..
وهكذا... حتى تحصل على نتيجة إن أمسكتها بيديك ملأتك فائدة وخبرة بشكل واضح المعالم ، محققا للأهداف ، موصلا للنتيجة المتوقعة  منه أيا كانت..
هذا للكتاب المادي الذي يباع ويشترى.. 
فكيف إن تعلق الأمر بكتاب أهم من تلك الكتب..!!
ألا تعلم أن كتابك الشخصي الخاص بك والذي سيتحدث عن حياتك أنت ولا أحد غيرك.. سيصدر يوما ما..؟؟!!
نعم.. أعنيك أنت أيها الكريم وأنتِ أيتها الكريمة..


فهناك كتاب سيصدر ليتحدث عن إنجازاتك وحياتك ومواقفك..
وكل واحد منا مؤلف شاء أم أبى .. انتشر كتابه أم لم ينتشر..

متيقن أنك بدأت صناعة كتابك الخاص منذ زمن..بدأ ذلك منذ أول يوم لك في الحياة.. ولكن وتيرة التأليف تتسارع مع مرور العمر..
 
وأيا كانت نتيجة التأليف التي وصلت إليها حتى هذه اللحظة فإن الفرصة مازالت سانحة - بإذن الله - لتراجع خطة كتابك..
هل كنت تؤلفه وفق عنوان واضح محدد.. وعلى طريق ثابت مخطط .. أم لا ؟
 
يقول الحكماء : 
أن حياتك أيها الإنسان عبارة عن كتاب .. أنت مؤلفه .. وأحداث حياتك هي محتواه من تلك الفصول والأبواب..
وأنا مقتنع بهذا القول..

لكننا للأسف نرى الكثير من الناس يجدّون ويجتهدون في حياتهم دون أن يعلموا ويدركوا ما هو عنوان كتاب حياتهم..؟
تماما كعالم أو كاتب يجمع المحتوى والمراجع  من هنا وهناك.. دون أن يعلم عن ماذا سيؤلف كتابه..!!
 
البعض يعيش حياته ليصدر لنا كتابا بدون عنوان.. بدون فهرس .. بدون أبواب أو فصول.. تتداخل فيه الكلمات والأحداث والمواقف فلا تدرك من أين بدأ أو كيف يسير..
كفانا من هذه الكتب التي نبصرها بلا عنوان.. ملخصها سلبي .. مأساوي .. ضائع .. تائه.. لا يقدم لمكتبة الحياة أية قيمة..
 
فمن غير المنطقي أن نترك الكتاب بلا عنوان..
ومن غير المنطقي ان نترك الحياة بلا عنوان..
لا بأس .. املأ حياتك بالأعمال والانجازات والمواقف لكن لا تغفل عن العنوان..
إننا نريد المزيد من الكتب الإيجابية, الناجحة, الفاعلة ,المبهرة والرائعة..
والتي يرتبط محتواها بعناوينها..
 
 

ختاما .. تخيل معي..

أنك تمسك كتــاب حياتك بـيـديـك..

أنت المؤلف وأنـت بطل الأحداث..

وأمامك الـقلـم لتكـتـب الـعـنــوان..

فما العنوان الحقيقي الــذي تـخـتـاره..؟
 
 
 
 
 
نبض الحياة

الثلاثاء، 22 يناير 2013

خبر دورة التفكير (SQ) الأولى بالشرقية

صالح علي - المملكة العربية السعودية - الخبر
 


انعقدت ولأول مرة بالمنطقة الشرقية في يوم الثلاثاء  17/12/2012م الدورة التدريبية في برنامج التفكير العالمي SQ   (المحصلة المهارية – Skill's Quotient ) والتي امتدت على ثلاثة أيام بقيادة د.حسين علي عيادة - المدرب المعتمد في برامج التفكير والتنمية البشرية.

ويعتبر هذا البرنامج من أحدث منهجيات التفكير التطبيقية ، ويتطرق في محاوره إلى عشرة أدوات تفكيرية تختص كل واحدة منها في مجال من مجالات الحياة . وتتضمن كل أداة مجموعة من الوظائف العقلية التطبيقية والتي توجه التفكير نحو المرغوب تحقيقه .
تمت صياغة برنامج SQ من قبل مؤلفه ( د.إدوارد دي بونو – انجلترا ) بطريقة التعلم السريع من خلال استعمال الرموز والاختصارات القريبة من متناول الشخص ، وتُطرح فيه أمثلة وتمارين تطبيقية من واقع الحياة بشتى مجالاتها .


وقد قدم فيه المدرب للمرة الأولى أيضا مجسمات تعليمية تحاكي المادة التي تم تشكيل البرنامج عليها من قبل المؤلف د.إدوارد دي بونو .



حضر البرنامج الأول في المنطقة الشرقية عدد من المتدربين العاملين في مجالات متنوعة . منهم :
 

 
أ.طارق بن صالح القروني – مدير مدارس المشكاة ومدير مركز حي الحمراء الاجتماعي – والذي أثنى على أسلوب المدرب وطريقة أدائه كما أعرب عن سعادته بهذا البرنامج وأدواته العملية وبين كم هي الحاجة لتعليم مثل هذه الأدوات للمعلمين والطلاب لتحقيق كفاءة أعلى ومخرجات أفضل على مستوى التعليم .
 
 
أما المهندس رامي عيادة – مدير تطوير مشاريع في القطاع الخاص – فقد طبق إحدى أدوات البرنامج لمعالجة القرارات في عمله بعد نهاية أول أيام الدورة ، وكانت النتيجة أن تغيرت نظرة أصحاب القرار لبعض القرارات الاستراتيجية في العمل مما أدى لتصحيح المسار وتحسينه .
 
والمتدرب م.منذر بوسبيت – طالب ماجستير بجامعة الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود – أبدى تعجبه من طريقة صياغة البرنامج البسيطة رغم كل العمق الذي يحتويه ، وحث الجميع على حضور مثل هذه البرامج العميقة التي تؤثر فعلا على الشخص وبين أنه لا خسارة في المال أو الوقت من حضورها لما لها من قيمة كبيرة .


وقد بين د.حسين عيادة أن كل متدرب شـــارك في ما لا يقـــل عـــن خمسة عشر تطبيقا عمليا إضافة للمشروع النهـائي الذي يقدمه كل متدرب في نهاية البرنامج لنيل درجة (ممارس) في برنامج SQ باعتماد دولي من مؤلف البرنامج .
ومن اللطيف ذكره أنه يتم تقديم هذا البرنامج لقطاع التعليم معلمين وطلاب في بعض الدول المتقدمة ليكتسب المعلم والطالب مهارات خاصة مبكرا في التفكير الموجه نحو مجالات الحياة .
 
 
كما دعا وحث القطاعات التعليمية والإدارية وغيرها على تبني مثل هذه البرامج التدريبية العميقة ، والدفع بالأفراد والمنسوبين لتعلمها لما لها من عائد كبير على مخرجات الأعمال التي تدعم الفرد والمجتمع والوطن وتصب في مصلحة الجميع بناءً ونفعاَ ورقياَ.

وقد شكر المدرب في ختام البرنامج التدريبي كل من ساهم في نشر وإنجاح البرنامج وشكر المتدربين على أدائهم وتفاعلهم الرائع المثمر.




الاثنين، 21 يناير 2013

صحتنا في عصر التقنية



(( التــقـــنــيــة )) هذا عصرها .. وهي تحيط بنا..وحتما أنتم من مستخدميها..
 نتشرف بلقائكم على قاعة أكاديمية جدارة عبر الانترنت في أمسية بعنوان :
/>/>/ .. صـحـتــنــــا فـي عــصــر الـتــقــنــيــة .. /</</
الأربعاء 11/3/1434 هـ الموافق 23/1/2013م
الساعة الثامنة مساء بتوقيت مكة المكرمة


رابـــط الــقــــاعـــــة 

دخول عادي

يسعدنا حضوركم وتفاعلكم ^__^



الأحد، 20 يناير 2013

قلب العقل أم عقل القلب..!


:: قلب العقل أم عقل القلب ::

بقلم أ. محمد علي عسيري
خاص لـ (نبض الحياة)

العنوان أعلاه مرتبطٌ بكلمة صغيرة نعرفها لكننا لا ندركها ، الكلمة هي ( النيّة) ، ولستُ بحاجة هنا لذكر كثير من الأدلةِ التي تمنحُ النية الحقَّ في إطلاق ما نريد، ويكفينا ( إنما الإعمال بالنيات ... ) ، لذلك فأنا هنا ملزَمٌ بنيتي فقط، لأنني لا أعلم نوايا الآخرين ( نواياكم)، أعلم جيّدًا أن هذه النيّة هي الشيء الذي لو دَخَل فيه العقل أفسدَه!



ركزوا معي قليلاً هنا، كيف يُفسدُ العقلُ النيّة ؟

باحتمالاتِ متعدّدة يلعبُها ( الشيطان) المدرب المحترف الأول في الكون ، والذي يعمل في الاتجاَهِ الآخر لـ ( النية)، تكون مهمّةُ الشيطان على مدار الحياة هي العبثُ بهذهِ النية، وهي مهارةٌ يجيدُها كذلك ( العقلُ المستسلم) وهو الذي يقفُ على بابِ التفكير ليعطيك ( الاحتمالات) بين الجيّد والسيء، على الرّغْمِ من أنَّكَ هنا تمارسُ ثُقبًا جديدًا في عقلك، الذي طالما نظرتَ إليه بهدوء لتجده ( صامتًا) ، يكون هذا الصمتُ هو الدليلُ على أنّك في الاتجاه الخطأ ... لماذا ؟

عقلكَ لا يريدُ أن يظهر بصورةٍ سيئَّةٍ أمامك، لسببٍ بسيط أنك وحدك من منحه السلطة عليك، والافتراض أن تكونَ سلطتُكَ على عقلك.

الصمت هو الطريقة التنويريّةُ التي تأخذنا للمحيط،الموجاتُ هناك لا تنتظر أحدًا، هي تسيرُ بلا حِساب لأي قطرة تضافُ لها ، وعلى القطرات القادمة أن تجيد الاندماج في المحيط.

كثيرون فقدوا " أموالهم " أو " أولادهم " أو " اهتمام كبير في حياتهم " بسبب " النية المبكرة في القيام بعمل ما " ، وفي المقابل كثيرون كذلك " ضحّوا بأموالهم في سبيل هدف نبيل ورسالة جميلة " وحققوا" الثروة الحقيقية " في الحياة ، أو بعد " الحياة الدنيا " في الآخرة .

هنا تساؤل جوهري : كيف يمكن أن تحمل رسالة نبيلة في الحياة ؟

وللأسف أن البعض يعتقد أنه بالضرورة أن يكون " مشهورًا " أو " مليونيرًا " ليحمل رسالة نبيلة ، ويرمي بالرسالة الكونية التي يحملها على "الآخرين " ، بل بلغ بالبعض أن يُحَمِّل غيره " ذنبه " ، سمعت وشاهدت هذا من أولئك الذين حملوا" بعض مشائخ الإفتاء " مسؤولية " المتاجرة مثلاً في الأسهم "، وبعد ذلك يستخدمها ذريعة أو انتقاماً !

وفي الحديث النبوي : " الإثم ما حاكَ في نفسك وخشيت أن يطلع عليه الناس " .

ما الذي أهدف إليه من هذا؟

فقط تعلمتُ شيئًا جميلاً في حياتي حقق لي " ثروةً كبيرة " ، ولا يفترض أن نربط " الثروة بالمال " ، بل " الحكمة كذلك ثروة " لقوله تعالى : " ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا " . وما تعلمته لم يكن محض صدفة ، بل دراسةٌ واطلاع وتجربة تمنحنا فرصة أكبر للاعتراف بأن المقولة القديمة " فلان على نياته " هو الذي يكسب في الأخير ، وكأن هذه العبارة من أكثر العبارات ترويجًا للشخص الذي لا يفهم الآخرين ، لكنها مع شخص يفهم علاقته مع الله تصبح " قيمة كبرى " .


بهذه الطريقة هناك أشخاص يفكرون بعقولهم ، وآخرين بقلوبهم..

وهناك مزيج آخر يفكر بالقلب والعقل معًا..


هُنا يمكن للحكمة أن تبدأ تشكيلها الأول..

وبالتجربة تكتسب ميلادًا يليق بالحياة .
 

 

نــبــض الـضــيــــف بــقـــلـــم

~~~~~~~~~~~~~~~***~~~~~~~~~~~~~~~***~~~~~~~~~~~~~~~***~~~~~~~~~~~~~~~

أ.مـحـمـد عــلــي عـسـيـري
مـدرب مـحـتـرف مـعـتـمـــــد
رئيس المركز العربي للتعلم السريع
المملكة العربية السعودية - أبــهــــا

~~~~~~~~~~~~~~~***~~~~~~~~~~~~~~~***~~~~~~~~~~~~~~~***~~~~~~~~~~~~~~~





نبض الحياة



السبت، 19 يناير 2013

يكفيك هما



قد يكون هناك أوقات صعبة قادمة.. وقد لا يكون.. لذا استمتع بلحظتك وعشها.. وتفاءل بغدك وترقبه.. 
يكفيك همّا.. ^_^

الأربعاء، 9 يناير 2013

السطر الأخير

:: الــســـطـــر الأخــيــــر ::

بقلم م.عــلي بن سالم باوجيه
خاص لـ (نبض الحياة)





بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد..

( إدارة ناجحة ).. هذه المحصلة النهائية التي يريد أن يحققها أهل الإدارة ممن يدركون أهمية التخطيط والتنظيم فالتوجيه والرقابة ، ولتكون السطر الأهم الذي يلي نجاح تطبيق تلك المفاهيم..

( مشروع ناجح ) .. وهذه المحصلة النهائية التي يسعى أصحاب المشاريع للوصول إليها بدراسة جدوى المشروع ودراسة السوق والمنافسين وما الذي سيتميزوا به عن منافسيهم وغير ذلك..

وهكذا (طالب ناجح) ، (مهندس مبدع) ، (طبيب حاذق) ، (معلمة متميزة) ... في سائر المراحل والمجالات نجد أن كل الجهد المبذول هدفه أن يصل الفرد بعد ذلك إلى سطر أخير ومحصلة نهائية تصف تلك الحقبة الزمنية من حياته ..

أردت من مقدمتي هذه أن أصل إلى ( السطر الأخير !! ).   
نعم..لألفت النظر إلى قضية مهمة ربما يتناساها الشخص مع زحام الحياة وكثرة مشاغلها ، أو لا يلقي لها أهمية كبرى ، مع أن الموضوع هو في النهاية حصيلة للحياة وتجاربها لعمر عشرين أو ثلاثين أو ستين عاماً.
إنها عزيزي القارى قضية ( السطر الأخير !! ).

وحتى نتعرف أكثر ما أقصده بالسطر الأخير ؟  ما رأيكم أن نتجول سوية في بعض الأمثلة المعاصرة من باب تقريب الصورة لا أكثر :

- كلنا قد سمع عن الشيخ العالم عبدالعزيز بن باز رحمه الله ، وكيف أمضى حياته والتي يمكن أن نلخص سطورها مابين همة عالية في تعليم الناس أمور دينهم وتوجيههم ، ومعايشة لأحوال المسلمين في كل مكان ، وحرص على النفع والخير لعموم المسلمين ، حتى كان بحق سطره الأخير في حياته – أحسبه والله حسيبه (عـــــالــــــم ربــــــانـــي).

-  ولا أشك أن أحدنا لم يسمع عن الدكتور عبدالرحمن السميط – شفاه الله - ، و حياته العامرة بالبذل والعطاء ، فلو طلب منا أن نكتب عن أبرز سطور في حياته فسندون أنه أسلم على يديه الملايين ، وقام بتعليم مئات الألوف تعاليم الإسلام.. وأسطر كثيرة بارزة نلخصها في السطر الأخير – أحسبه والله حسيبه - أنه (رجــــــــل أمــــــــة).
و الأمثلة في ذلك كثيرة...

و هكذا هي الحياة .. ستمضي كل المراحل التي مرت بنا فيها ، الطفولة .. الدراسة .. الإنجازات .. العمل للدين .. حمل هم الأمة .. مشاريع متميزة .. ولن يتبقى إلا خلاصة حياتك التي سيتداولها الناس بعد موتك في أسطر معدودة إن كانت تستحق التدوال - وأظنك ستكون أحدهم بإذن الله -  لتشكل في مجموعها سطرا أخيرا أسأل الله أن يكون نافعاً لك بعد موتك .. 
  
نعم يامن تقرأ أحرفي .. إن بإمكان الواحد منا أن تكون له سطورٌ ناصعةٌ في حياته حين يتحرر من المبالغة في جلد الذات - ضعف الثقة بالنفس  وقيود الوهم لن أستطيع .. لن أستطيع..
عندها بإذن الله ستصعد نحو المعالي كاتباً في سطور حياتك الشخصية أنك أحد الكبار المتميزين في زمنهم .. 

فقط ابدأ من الان بوضع تصور لك عن الأسطر الأخيرة التي تريد أن تصل لها في حياتك .. واعمل لتحقيقها ، وابذل الجهد ،  وقبل ذلك أخلص النوايا لله عز وجل ، وإسأله التوفيق  .. وستصل بعون الله ومشيئته.

وكن رجلاً إن أتوا بعده    ***   يقولون مرّ وهذا الأثر

أسأل الله بمنه وكرمه أن يجعلنا مفاتيح للخير ، مغاليق للشر ، وأن يحسن ختامنا أجمعين
 


نــبــض الـضــيــــف بــقـــلـــم
~~~~~~~~~~~~~~~***~~~~~~~~~~~~~~~***~~~~~~~~~~~~~~~***~~~~~~~~~~~~~~~

م. علي بن سالم باوجيه
ماجستير إدارة الأعمـــال
المدير الإداري مؤسسة الدرر السَنية
الظهران - المملكة العربية السعودية
Ali.bawajeeh@gmail.com
http://www.facebook.com/ali.bawajeeh


~~~~~~~~~~~~~~~***~~~~~~~~~~~~~~~***~~~~~~~~~~~~~~~***~~~~~~~~~~~~~~~

                                                                                                                                                                              
 

نبض الحياة