الخميس، 3 أكتوبر 2013

الـحـيــاة لـيـجــو



هل تعرفون لعبة الليجو ؟
نعم أحسنتم .

إنها لعبة القطع والمكعبات التركيبية المتعددة أو (الليجو) والتي مرت على معظمنا إن لم يكن جميعنا في إحدى مراحل الحياة..
كنا نستمتع بتلك اللعبة كثيرا ونحن أطفال بسيطون.. وكنا نحقق فيها أمرا نريده حتى وإن رآه الآخرين عشوائيا لا معنى لها..

أجدني أُشبه الحياة بالكثير من الألعاب ومنها تلك اللعبة..
ففي لعبة التركيبات مجموعة من القطع الصغيرة نعمل على تجميعها خطوة بخطوة ليكتمل المجسم النهائي الذي تصورناه..
وفي لعبة الحياة مجموعة إنجازات ونجاحات صغيرة نحققها خطوة بخطوة لتكتمل صورة الهدف الذي نريده..

وسبب الفشل في صناعة مجسم لـيـجـو لا يخرج غالبا عن أحد الأمور الثلاثة التالية :
- إما أن قطعة ما مفقودة وغير متوفرة بين قـطـعـك وأدواتك  
- أو أن مهاراتك وقدراتك ضعيفة لا تحقق المطلوب للنجاح
- أو أن الصورة في ذهنك لما تريد غير مـكـتمـلة ومشـوشة

واللاعب الجيد يدرك ذلك جيدا..

سأصطحبكم معي في ثنايا قصة فـ.سـ. والذي أعلم قليلا عن أدائه في (لـيـجــو الـحـيــاة )..
فقد عايشته قبل 7 سنوات في أحد الأعمال..وأحزنني حاله وهو ابن بضع وعشرين سنة ولا يحمل إلا شهادة الصف الخامس الابتدائي ، لأنه أمضى طفولته ومراهقته في البادية راعيا للماشية..
لكنه بالمقابل أذهلني بخبر انتسابه لإحدى المدارس الليلية يواصل فيها دراسته بالرغم من كبر سنه إضافة لأنه موظف في إحدى القطاعات الصحية براتب مناسب لاحتياجاته ..


كنت أثني عليه كثيرا وأشجعه في مواصل تعليمه ليكون ما أراد ، وكان يحدثني كل فترة عما يواجهه من مثبطين وحاسدين يتهكمون به ويسخرون منه ويحاولون ثنيه عن مواصلة تعليمه خصوصا أنه كبير في السن وموظف ينال راتبا مناسبا كما يزعمون.

ثم أبعدتنا مشاغل الحياة والعمل عن بعضنا قرابة 5 سنين ، حتى رأيته العام الماضي على غير موعد فبادرته السؤال عن طموحه ومشروعه ؟
عندها طأطأ رأسه حزينا استشعرت على إثره ندما.. وفجأة رفع رأسه ضاحكا وهو يقول: أبشرك تخرجت من الثانوية العامة هذا العام وتمت ترقيتي في العمل لذلك :)
يارباه كم امتلأ قلبي سعادة بحديثه ذاك..

والجميل أن طموحه لم يتوقف.. فأخبرني رغبته مواصلة الدراسة الجامعية وأنه سيحاول جاهدا تحقيق ذلك..فدعوت له وباركت له وحفزته أيما تحفيز..

وتمضي الأيام تلو الأيام.. حتى استلمت منه البارحة رسالة على هاتفي المحمول يخبرني أنه في محاضرة بالكلية الصحية تخصص إدارة طبية ، ثم كتب لي بختام رسالته ما نصه : "يعني ممكن أصير مدير مركز أو مستشفى وتوقع أي شي في حياتك يصير" ..... انتهى .

تلك قصة فـ.سـ. وهو يستمتع بلعبته (ليجو الحياة) التي يريدها..أسأل الله أن يوفقه لمراده..فعلا يستحق الثناء على همته وعزيمته وطموحه..
فهو لاعب جيد أدرك فنون اللعبة حتى وإن لم ينل أرفع الشهادات الأكاديمية ..


خــتــامـــا :



أتـقـن فنـون لعبتك.. واصنع ليجو الحياة خاصتك..
وسـأتــرك البـاقي لــكـم أيها الرائعون والرائعات..
وكما قال فـ.سـ. : "توقع أي شي في حياتك يصير"

دمتم ناجحين.. ^___^





نبض الحياة
د.حسين عيادة

الثلاثاء، 13 أغسطس 2013

الــخُــلاصــة

 
بداية قد لا يكون في كلماتي جديد لبعضكم ، غير أني سأبوح لكم بشيء مما في أعماق نفسي ومشاعري، قد يوافق ما لديكم وقد لا يوافقه ، لذا أرجو أن تتسع صدوركم لكلماتي قليلا..
 
أدعــوكـــم جـمـيـعــا بأن :

تبتسموا .. تفرحوا .. تتفاءلوا .. تُـطهـروا قـلـوبكم .. تُـساعدوا غـيـركـم ..
تَنطلقوا في الحـياة .. تُحـبوا من حـولكم .. وألا تبخلوا بمشاعركم ..
فلا ندري متى تأتي اللحظة الحاسمة في هذه الحياة والتي تنتهي بها الآمال قبل الأعمال.
 
 

هذا ما أخلُص إليه كثيرا مع نفسي عندما أكون في ساعة صفاء وخلوة أتأمل بها الحياة حولي بتجرد ..


أبوح صدقا.. في تلك اللحظة
أراني أبـتـسـم ابتسامة خـجـل مـن نـفسي..
لعلمي أني مـقصر في كـثير من الجوانب..
فأتخيل ما كان الأنسـب فعله ذلـك الـوقت ؟
وكيف ستكون النتيجة إن غـيـرت حـينها ؟
عندها تجيـش في صـدري الكثير من الأمنـيـات..لأني غيرُ راضٍ عن أدائي في عدة مواقف..
 
أبوح صدقا.. في تلك اللحظة
يعتريني الندم على التقصير..
بل أتمنى عودة الزمن أحيانا لأعيد تفاعلي بطريقة أوفر مشاعرا أو أكثر إيجابية..
وتكاد تسقط من عيني دمعة أسى وحزن لكني أمـنعها..
لأني لا أريد للدمعة أن تُعكر صفو ابتسامتي الـخجولة..
 
أتعلمون لماذا ؟
لأنه مازال في العمر مُـتـســـع.. نعم مُــتـســع..

متسع .. لأرسم بـسـمة .. وأُشـعـل شـمـعــة .. وأزرع بــذرة..
متسع .. لأُحــيـي أمـــلا .. وأدعــم عـمــــلا .. وأصنع فـكرة..
متسع .. لأُصحـح خـطأً .. وأجـبـــــر خـلـــلا .. وأَسُدّ فـجــوة ..
متسع .. لأرفع نـفـسي .. وأعـتـبر بـأمـسي .. وأُكَوِّن نظرة ..
 

 
من منا لا يعيش تلك الحياة..؟
بين التقدم والتراجع.. وبين الإحسان والإساءة .. وبين الصواب والخطأ..
نـتـمـنـى أشيـاء وقـد لا نحـقـقها..
          نـحـلم بأمور ونعجز عن تـنفيذها..
                    نـسـعى لحياة ونقصر في بلوغها..
فنشعر بالأسى والحزن والكدر لكل ما سـبـق..
وبالرغم من كل ذلك.. صدقوني مازال هناك مُـتـســع .. 
 
 

.. خــلاصـــة البــوح ..
يكفينا ما ضاع من الوقت في الحسرة والندم والأحزان والتقصير

انـظـر أمـامــك مـبـتـسـمـا
فــثـــمــة مُــتـــســـــع لـلـتـغـيـــيـر
لا أعلم مدته..لكنّه بالنسبة لي يكفـي 
لأقول (آســـف)
لأقول (أحسنتم)
لأقول (أُحـبـكم)
 
فـهــل لـديـكــم أيــضــا مُـتـســع ؟
^__انتهى البوح __^
 
 
نبض الحياة
د.حسين عيادة
 

الجمعة، 9 أغسطس 2013

عــيــدكــم ســعــيــد

أيـهــا الــرائـعـــون والــرائـعــات..

<>*<>  كــل عــام وأنــتــم إلـى الله أقــرب وعـلـى طـاعـتـه أدوم <>*<>
 
وعيدكم مبارك..


 
مـحـبـكـم
د.حـسـين عــيـــادة

الجمعة، 12 يوليو 2013

أمسيات صناعة الحياة

~*~ شهر مبارك علينا وعليكم ~*~
 
يسرني ويسعدني دعوتكم لحضور سلسلة الأمسيات المهارية في
 
:::<><>صــنــــــاعـــــ الــحــيـــاة ــــة <><>:::
 
وذلك عبر {{ أكاديمية جدارة أون لاين العالمية }} على مدار ثلاثة إيام مع المدرب الدكتور/
حـــســـين عــــيـــادة
 


 
أولا ~> لتعرف كيف تصنع الفكرة التي تصنع حياتك كن معنا في (صـنــاعـــ الفكرة ــة) يوم الثلاثاء الـموافق 7/ رمضان الموافق 2013/7/17
 
ثانيا ~> لتفهم صناعة التغيير الذاتي الدائم والذي يجدد في حياتك كن معنا (صـنــاعـــ التغيير ــة)يوم الأربعاء الموافق 8/ رمضان الموافق 2013/7/18 م
 
ثالثا ~> لتكون صانعا للحلول بإيجابية تثري حياتك وتحسنها كن معنا في (صـنــاعـــ الـحــل ــة) يومالأربعاء الموافق 15/ رمضان الموافق 2013/7/24 م
 
كل ذلك عبر القاعة الصوتية لأكاديمية جدارة أون لاين العالمية
من الساعة30- 10 ألى الساعة 30-12مساءَ بتوقيت مكة المكرمة..
 
>> رابط دخول القاعة ( العادى)
>> رابط دخول القاعة (الجافا)
 
فقط أكتب اسمك وانطلق إلى طريق صناعة الحياة بنفسك
حــضــوركــم يسعدنا ويزيدنا تألقا وبهجة.. بكم ومعكم تتحقق الفائدة .. فلا تحرمونا تفاعلكم.. ونذكركم بدعوة الأصدقاء ليشاركونا الفائدة في ليالي هذا الشهر الكريم..
الأمسيات : مــــــجــــــانــــيـــــة..
الـحـضــور : عن بُعد من أية مكان..
 

الخميس، 11 يوليو 2013

حلقات : صـحـتـك يـاصــائــم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
مبارك عليكم شهر رمضان .. وأسأل الله أن يعيننا وإياكم على الصيام والقيام وصالح الأعمال..
 
تجدون هنا كافة حلقات برنامج :
صحتك ياصائم





والتي سيتم تحديثها يوميا بإذن الله تبارك وتعالى ...
 
 
>> الحلقة الأولى : رمضان والخطوة الأولى
 
 
>> الحلقة الثانية : سر لحظة الإفطار


>> الحلقة الثالثة : إفطار صحي ومريح
 https://soundcloud.com/dr-hussein-ayada/sehatok-03



>> الحلقة الرابعة : قــــاوم عـطـشـك
https://soundcloud.com/dr-hussein-ayada/sehatok-04



>> الحلقة الخامسة : الصــداع الـرمـــضـــاني
https://soundcloud.com/dr-hussein-ayada/sehatok-05 



>> الحلقة السادسة : سهران في رمضان
https://soundcloud.com/dr-hussein-ayada/sehatok-06



>> الحلقة السابعة : لا كـسـل بعد اليوم
https://soundcloud.com/dr-hussein-ayada/sehatok-07 


>> الحلقة الثامنة : تـحــدي لـصـحـتك
 
 

>> الحلقة التاسعة : أبناؤنا والصيــام


>> الحلقة العاشرة : تخلص من الإمساك


>> الحلقة الحادية عشرة : حموضة المعدة


>> الحلقة الثانية عشرة : الريجيم الرمضاني

 
 
يسعدنا اسـتـماعـكم ومـشـاركتكم..
نسأل الله لكم دوام الصحة والعافية
^__^  

الخميس، 16 مايو 2013

هل أدركت الموقف؟

أهلا بكم من جديد..
 


وقفت على شخص فقد وظيفته ظلما في يومِ وليلة دون سابق إنذار.. والسبب وشاية كاذبة..
بات بعدها شهرا كاملا يبكي في كل ليلة ويعتليه الحزن لما تراوده من الأفكار والخيالات التي يخشاها حول مستقبل أبنائه وأسرته وكيف يعيش دون مصدر دخله الوحيد ذي الـ (9.000) ريال شهريا ...
 
أرى أن تأثره واقع قد يصيب الكثير منا إن مروا بذات التجربة المؤلمة هذه..
فهكذا نحن تهزنا المواقف والأحداث كثيرا.. خاصة تلك التي تمس حياتنا ومن نحب..
 
إنه طبع بشري أن نقاوم كل تغيير متوقع حدوثه مسبقا كي نحافظ على دائرة ارتياحنا وأمننا في الحياة.. ولكوننا نخاف من المستقبل المجهول.. هذا ونحن نعلم قرب التغيير..
فكيف بالله عليكم إن كان التغيير الكبير يأتي بغتة دون سابق إنذار ؟!؟
 
--------
 
الحياة مليئة بالتجارب القاسية..
ولكن ما لا ندركه إلا متأخرا أن تلك الأحداث والتجارب القاسية ما هي إلا حلقة وصل وجسر عبور للوصول إلى الضفة الأخرى الرائعة و النهاية السعيدة التي قدرها الله لنا..
وجيد أن ندرك هذا... لكن المشكلة أنه (الإدراك) يأتي متأخرا أي بعد أن نكتشف الفائدة الجديدة المتحققة..
 
تغيير بسيط في ترتيب معادلة الإدراك أعلاه له أثر كبير على سلوك حياتنا ونظرتنا للتجارب القاسية..
 
فلو أننا عند وقوع الحدث مباشرة أدركنا أنه محطة مرور وجسر عبور لمنطقة أفضل قدّرها الله لنا .. لو أننا أدركنا ذلك مسبقا لتلافينا الكثير الكثير من التوتر والحنق والضيق والحزن الذي يعترينا..
 
أليس هذا ما دلنا عليه الحبيب عليه الصلاة والسلام عندما قال : " ما من عبدٍ تصيبُه مصيبةٌ فيقول : إنا لله وإنا إليه راجعون . اللهمَّ ! أْجُرْني في مصيبتي وأَخلِفْ لي خيرًا منها - إلا أجَره اللهُ في مصيبتِه . وأَخلِفْ له خيرًا منها " حديث صحيح .
 
إنها دعوة للوعي والإدراك بالعواقب الجميلة والحسنة التي يخبئها لنا اللطيف الخبير جل في علاه..
ما أريد الوصول إليه هو أن نعكس إدراكنا..
أريد أن نتعلم جميعا وأنا أولكم كيف ندرك مبكرا عاقبة الأحداث في مجملها وأنها خير عائد إلينا مهما كان الظاهر قاسيا ومؤلما..
 
تستحق حياتنا أن نضيف هذه النظرة لها خصوصا عندما نتعامل مع ربّ كريم لطيف رحيم _سبحانه_ والذي قال في الحديث القدسي : ( أنا عند ظن عبدي بي إن ظن خيرا فله، و إن ظن شرا فله ) صحيح .
 
 
جربوها لتشعروا بعمق الراحة والطمأنينة..
وكيف أننا سنوفر الكثير من البؤس والحزن لنتعجل ونتطلع للفرج والمنحة الربانية..
 
وأخيرا .. فإن صاحبنا الذي بدأنا معه المقالة قد أدرك لكن متأخرا أن الله اختار له الأفضل..
فتلك الوشاية الكاذبة وذاك القرار الظالم .. كانا سببا أن  نال وظيفة مرموقة وبضعف الراتب السابق مباشرة بعد نهاية شهر الحزن والبكاء والهمّ ... كتب الله له الخير والتوفيق..
 
 
دمتم موفـقـيــن أيها الرائعون... وختــامــا .. 
فهذه هي الحياة.. طريق من درجات مكتوبة تأخذنا إلى النهاية فلا قيمة للعيش دون حركة وتغير وتبدل.. وإليكم من جميل شعر الشافعي : 

إني رأيـتُ وقــوفَ الــمـــاء يـفـســدهُ :::: إِنْ سَاحَ طَابَ وَإنْ لَمْ يَجْرِ لَمْ يَطِــب
والأسدُ لولا فراقُ الأرض ما افترسـت :::: والسَّهمُ لولا فراقُ القوسِ لم يُصِـب
والشمس لو وقفت في الفلكِ دائمـةً :::: لَمَلَّهَا النَّاسُ مِـنْ عُـجْمٍ وَمِنَ عَــــرَبِ
والتَّـبْـرُ كـالتُّــرْبِ مُلْقَـى فـي أَمــَاكِنِهِ  :::: والعودُ في أرضه نوعً من الحـطــب


 
نبض الحياة
د.حسين عيادة
 

الأحد، 14 أبريل 2013

ما بـعـد الـمـنـعـطـف


  
عندما نقرأ قصة.. أو نطالع رواية .. أو نشاهد فيلما..
تجدنا نبحث عن تلك اللحظة المثيرة.. لحظة الحبكة والعقدة غير المتوقعة في الأحداث ، والتي أبدع المؤلف نسجها.. تلك لحظة المنعطف غير التقليدي الذي يشدنا ويجذبنا للمواصلة والمتابعة..
تجدنا نتوق للقاء ذلك المقطع بشغف لما يحويه من المتعة ولما يولده من الإثارة..
ولإنه الفيصل والنقطة الجوهرية لتميز الأحداث بينها وبين مثيلاتها في قصص أو روايات أو أفلام أخرى..
  
إنها صنعة احترافية يخرج فيها الكاتب والمؤلف عن المتوقع ليصل إلى النتيجة المبهرة والرائعة..
حتى أنك تجد بعض المتابعين قد يعبر عن مشاعره فرحا أو حزنا .. إعجابا أو امتعاضا لتلك النتائج.. كل ذلك معلوم لدى الكثير منكم.. لكن السؤال :
     - لماذا نستمتع بلحظات الإثارة المعقدة في القصص ولا نستمتع بها في قصة حياتنا الواقعية ..؟!
     - أليست أحداث الكثير من الروايات والقصص والأفلام مستوحاة من أرض الواقع..؟
     - أليس في واقعنا الذي نعيش ونشاهد ما هو شبيه بتلك القصص أصلا..؟
     - لماذا نراها صنعة درامية رائعة على الورق وفي الشاشات..ولا ننظر لها كذلك في حياتنا..؟
  
 
قد يرى البعض أسئلتي خيالية أو غير واقعية..قد يبدو ذلك..
لكن انظر معي بعمق لتجد ما أقوله ليس بعيدا عن الواقع..
فلا يختلف اثنان أن الأزمات والعقبات التي نواجهها في حياتنا هي منعطفات تغير ما بعدها إن تجاوزناها .. سواء كانت نتيجتها نجاح أو إخفاق..
فالأزمات تفعل فعلتها بأمور كثيرة نرتبط بها.. تؤثر على علاقاتنا.. خبراتنا .. توجهاتنا .. حالتنا المادية .. حالتنا الصحية... وقس على ذلك..
تماما كما هي هناك في الروايات والقصص والأفلام..


 
 
 
وهنا سؤال آخر :
ما الذي يجعل تعاملنا مع عقبة وعقدة في قصة أو رواية نطلع عليها مختلف عن تعاملنا مع عقبة وعقدة نعايشها في حياتنا..؟
ولأن الإجابة تحمل في طياتها نقاطا عدة فسأذكر أبرز ما أراه مهما من زاويتي.. :)
وهي أن المشكلة الحقيقية تكمن في نظرتنا لتك الأحداث وآلية تعاملنا معها..
نعم نظرتنا للأحداث..


ببساطة ..
نحن ننظر لأحداث القصص والروايات بكل ثقة أن المؤلف رسم حلا ومخرجا مناسبا يليق بالحدث..
نحن ننظر لأحداث القصص والروايات بنفسية المستمتع المتهيء للمفاجآت التي يبحث عنه..
نحن ننظر لأحداث القصص والروايات بتفاؤل وإيجابية وأمنيات صادقة ودعوات حارة..
نحن في أحداث القصص والروايات مشاهدين فقط ونعيش خارج النص..
بينما
نحن في أحداث قصة حياتنا أساس النص .. بل المؤلف والممثل والمخرج..
ننظر لأحداث قصة حياتنا بثقة ضعيفة بأنفسنا و مهزوزة بقدرتنا على صناعة مخارج رائعة..
ننظر لأحداث قصة حياتنا بنفسية المرتاب المتخوف من كل ما يقدم عليه دون استعداد ..
ننظر لأحداث قصة حياتنا بتشاؤم وسلبية وبنظرية المؤامرة علينا..
 
لا أريد أن أكون خياليا جدا ولا تشاؤميا جدا..
ثقة بالله سبحانه أولا.. ثم ثقة بأنفسنا.. وقدر من التفاؤل ..
سيجعلنا نتعامل مع المنعطفات والحبكات المعقدة في حياتنا بصورة مختلفة..
 
صدقوني..
بإمـكـانــنــــا أن نصـنـع نـهـايـات سـعـيــدة.. أو عـلـى الأقــل أن نــخـلـطـهــا بالحيوية والخبرة والفائدة..
أخـــيـــرا..
حتى وإن كانت المنعطفات في حياتك خارجة عن النص..أعد حياكة نهايتها بالنص الذي تريد..


 
 
 
 
نبض الحياة
د.حسين عيادة